جديد المدونة

أنت تحمل وزري يوم القيامة



أنت تحمل وزري يوم القيامة

الحمد لله ذي المنِّ والعطاء ، والعزِّ والعظمةِ والكبرياء ، أحمده تعالى وأشكره ، وأتُوب إليه وأستغفره ، وأسأله في هذه الدنيا كَشْفَ الْبَلاءِ ، وَتَوَالِي النَّعماء ، وفي الآخرة حسن العقبى وعظيمِ الجزاء ، وأشهدُ أن لاَّ إله إلا الله وحده لا شريك له ، لا أنداد لَهُ ولا شُركاء ، سبحانه لا يُعْجِزُهُ شيءٌ في الأرض ولا فِي السَّماء ، وأشهد أن سيِّدنا ونبيَّنا محمداً عبده ورسولُه ، أفضلُ الرُّسُلِ وَخَاتِمَ الأنبياء ، وإمامُ الأتْقياء ، وَسَيِّد الأصفياء ، صلى الله وسلم وبارك عليه ، وعلى آلهِ الشُّرفاءِ الأتْقياء ، وصحبه النُّجباء الأوْفياء ، والتَّابعين ومن تبعهم بإحسانٍ ما تَعَاقَبَ الصَّبَاحُ وَالْمَسَاء .. أمَّا بعد ،، فأُوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله جلَّ وعلا ، فبالتَّقوى تعْظُمُ الأجُورُ والحسنات ، وَتُكَفَّرُ الذُّنُوب والسيِّئات ، وتمحى الأوزار والخطيئات { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً }الطلاق5 .

معاشر المسلمين : أمرنا الله تعالى أنْ نُقلع عن الذُّنوب والمعاصي ، وأنْ نَحْذَرَ من مكره سبحانه وتعالى ، فإنَّ مكر الله بأعدائه شديد ، قال تعالى: { أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ ، أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ، أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ ، أو يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } النحل:45-47. وقال جلَّ في علاه : { أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ، أَوْأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ ، أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ، فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } الأعراف:97-99.

وهذا يوجب علينا إخوة الإيمان : الخوف من الذنوب والمعاصي ، والحذرِ من عاقبتها وشؤم مآلها ، لأنَّ الله تعالى قد أهلك أممًا وأقوامًا ، وقرىً وقرونًا ، كانُوا أشدَّ قوةً وأطولُ أعمارًا ، وأرْغَدُ عيشًا وأكثرُ أموالاً ، فاستأصلهم وأبادهم: { كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ، كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ، فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ } الدخان:25-29. وقال سبحانه : { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} النحل:118. وما ذاك ـ والله ـ إلا بسبب الذنوب والآثام ، والخطايا والأوزار، قال تعالى: { وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ، فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا ، وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ، فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ، وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا }الطلاق:8-9.. وقال سبحانه وتعالى ، بعد أن ذكر جمعًا من الأمم التِّي عَصَتْ وَعَتَتْ ، وَأَذْنَبَتْ وَكَذَّبَت الله ورسله: { فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا ، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } العنكبوت:40.. إنّ ذنوبَنا ـ يا عباد الله ـ قد كثُرت، وإن تقصيرَنا قد تعاظم واسْتفحَل ، وإنَّ شؤم الذنوبِ والمعاصي ، لعظيمٌ وخطير، فما حلَّت في ديارٍ إلا أهلكتها، ولا في قلوبٍ إلا أفسدَتها، ولا في مجتمعاتٍ إلا دمَّرتها.

رأيتُ الذُّنُوبَ تُميتُ القلوبَ == وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إدْمَانُها

وتركُ الذُّنُوبِ حياةُ الْقُلُوبِ == وخيرٌ لنفسِك عصيانُها

أوَليس ظُلمُ العباد ، وما يحدث في المجتمع ، من اعتداءٍ بالقتلِ في الشوارع ، وسرقةٍ للسيارات وإنزالِ أصحابها منها ، تحت تهديد السلاح ، وبإطلاق الأعيرة النارية ، بين الأحياء والأزقة السكنية ، وترويع الأطفال والنِّساء والشُّيوخ ، وشُرب الخمر ، وتعاط المخدرات ، وتناول أقراصٍ تُذْهِبُ العقول وتفقد التركيز ، وتأتي أكثرُ هذه الأعمال ، من شبابٍ أغرار، لا يراعون مقدساتٍ ولا حرمات ، يفرحون بالقتل ، ويتلذذون بإزعاج الناس وبإيذائهم ، في سنن أبي دود ، عَنْ عُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ – أي فرح بقتله - لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً ». أو ليست هذه الذنوب والمعاصي إخوة الإيمان : كفيلة بعدم تحقق الأمن والأمان للبلاد والعباد .. فيا أيها الآباء ويا أيها الأولياء يامن تريدون الأمن والأمان : أين نحن من متابعةِ أبنائنا ، أين نحن مما يفعلونه في الشوارع ، من قتل وإيذاءٍ وترويعٍ للآمنين ، ومن عدم احترام قواعد وآداب وإشارات المرور ، وأين نحن منهم ، عندما يقودون سيارتهم وهي سوداء معتمة ، وبلا لوحات معدنية ، لا يُرَى من بداخلها ولا من يقودها ، أو ليست هذه الأفعال من بدايات الجريمة ، هل سألناهم لِمَ يفعلون ذلك ، وبيَّنا لهم خطورة هذه الأعمال التي تضر بالأمن وبالمجتمع ، ومنعناهم ولو بالقوة ، ألاَّ فليعلم من يرى أبناءه يفعلون ذلك ، ولا يمنعهم أو ينصحهم أو يوجههم ، أنهم سيأتون إليه في يومٍ من الأيام وقد وقعوا في أوحال الجريمة ، وسيخسر نفسه وأبناءه ، وسيسأل عنهم يوم القيامة أمام الله جل وعلا ، وسيحمل أوزار أبنائه وأوزاره على ظهره ، وستكون خسارته كبيرة { قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }الزمر15 . اسمعوا لهذه القصة ، فإن فيها العظة والعبرة ، لكل مسئول عن الأسرة ، أو في مؤسسات الدولة ،، يروي لنا زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ذات ليلة من الليالي ، يطوف بسكك المدينة ، فإذا هو بنار ، فقال يا أسلم : إني أرى هاهنا ركبا قد ضربهم الليل والبرد ، انطلق بنا ، فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم ، فإذا بامرأةٍ معها صبيان ، وقدرٍ منصوبةٍ على نار ، وصبيانها يتضاغون – أي يبكون من الجوع - فقال عمر : السلام عليكم يا أصحاب الضوء ، وكره أن يقول يا أصحاب النار ، فقالت: وعليكم السلام ، فقال: أأدنوا؟ فقالت ادن بخير أو عد ، فدنا منها فقال : ما بالكم ؟ قالت ضربنا الليل والبرد ، قال : وما بال هؤلاء الصبية يتضاغون ، قالت : الجوع ، قال : أي شيء في هذا القدر ؟ قالت : ماءٌ أُسْكِتُهم به حتى يناموا ، والله بيننا وبين عمر ، فقال : وما يُدْرِي عمر بكم ؟ قالت : يتولى أمرنا ثم يَغْفَلُ عنا ؟ قال أسلم : فأقبل علي فقال : انطلق بنا ، فخرجنا نهرول ، حتى أتينا دار الدقيق ، فأخرج عدلاً من دقيق ، وَكُبَّةً من شحم ، فقال : احْمِلْهُ عَلَيَّ فقلت : أنا أحمله عنك يا أمير المؤمنين ، فقال له عمر : أنت تحمل وزري يوم القيامة  ؟ لا أم لك ، قال أسلم : فحملته عليه فانطلق وانطلقت معه ، فو الله لقد رأيته يهرول أمامي ، فألقى ذلك عندها ، وأخرج من الدقيق شيئا فجعل يقول لها : ذري عليَّ وأنا أحرك لك ، وجعل ينفخ تحت القدر ، ثم أنزلها فقال : أبغني شيئا أضع فيه الطعام ، فأتته فأكلوا حتى شبعوا ، وترك عندها فضل ذلك ، فجعلت تقول : جزاك الله خيرا ، كنت بهذا الأمر أولى من أمير المؤمنين ، فيقول : قولي خيرا ، إذا جئت أمير المؤمنين وجدتِنِي هناك إن شاء الله ، قال أسلم: فلما انتهينا انْطَلَقْتُ معه وقد أُذِّنَ لصلاة الفجر فقام يصلي بنا ، فلما بلغ قوله تبارك وتعالى {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ }الصافات24. بكى حتى سمعنا بكاءه من آخر الصفوف ، ثم مرض بعدها شهرا كاملا من خوف الله عز وجل ،، هذا عمر ، هذا عمر في الرعية ، هذا عمر في تفقده للمساكين ، هذا عمر ورحمته وإشفاقه بالمسلمين ، بالرغم مما عنده من الشدة في دين الله ، والهيبة التي كان يهابه بها الأقرباء والبعداء ،، فيا أيها الآباء ، ويا معاشر الشباب ، إن من يقومون بهذه الأفعال السيئة ، من جرائم قتل ، وسرقة وترويعٍ وإيذاءٍ للناس ، من سيحمل عنهم أوزارهم يوم القيامة ؟ سيحملونها هم على ظهورهم ، وسيحمل الإثم معهم أولياؤهم إن لم ينصحوهم ورضو بأفعالهم ، ويقفوا في وجوههم ، حينها لا ينفع الندم عند أحكم الحاكمين ، وأنتم يا أيها المسؤولون يا من تتصارعون على المسئولية هذا سيدنا عمر وهو المبشر بالجنة ، يخاف من أوزاره ويضع لها حسابا ، فما حالكم وأنتم تفرحون بالمناصب ، وتتصارعون عليها ، بل وتتقاتلون في سبيلها ، وتتركون البلاد في هرجٍ ومرج وفتنٍ ومصائب ، ولم تأخذوا بحق هذه المسئولية وتؤدوا الذي عليكم اتجاهها ، فيجب عليك أيها المسئول ، أن تُرَى أعمالك واقعاً معاشاً في المجتمع ، يلتمسها كل مواطن ، في صحيح مسلم عَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِى – أي ألا تجعلني أميرا أو واليا - قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِى ثُمَّ قَالَ « يَا أَبَا ذَرٍّ: إِنَّكَ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْىٌ وَنَدَامَةٌ ، إِلاَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِى عَلَيْهِ فِيهَا ».. ألا ما أحلمَ الله علينا يا عباد الله ، ألا ما أحلمَ الله علينا ، وهو ينعم علينا ويرزقنا ، ثم نحن نقابل ذلك بالجحود والنكران ، وكثرة الذنوب والمعاصي والأوزار ، لكن لعلّنا نُرحَم ونُغاث بحال المنيبين المخلِصين ، ودعواتِ الأخفياء الصّالحين ، في سنن البيهقي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم- قَالَ :« .. لَوْلاَ شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ ، وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ ، لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا ». فاللهمّ سلِّم سلِّم ، ورُحماك ربَّنا رُحماك ، ألا فلنتق الله عباد الله ، ولنقلع عن الذنوب والأوزار والمعاصي ، ولنلجأ إلى الله سبحانه بغاية الذلِّ والافتقار ، ونسأله أن يتوب علينا ، ويغفر ذنوبنا ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ }القصص67 .أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين ، مغيث المستغيثين ، وراحم المتراحمين ، وقابل توبة التائبين ، ومجيب دعاء المنكسرين ، له الحمد والثناء الحسن ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، نسأله أن يرحمنا ويزيل الكروب والخطوب عنا وعن بلادنا ، وجميع بلدان المسلمين ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ، صلى الله وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد: فلنتق الله عباد الله ، ولنرفَع أكفَّ الضراعة إليه سبحانه ، ولنلهَج بالثناء عليه مؤمّلين نوالَه وكرمَه ، مفتتحين دعاءنا بالصّلاة والسّلام على من أُمِرنا من ربنا بالصلاة والسلام عليه بقوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب56 ، اللهمّ صلّ وسلم وزد وبارك على سيّدنا محمّد ، وعلى آله وصحبه وسلم ، اللَّهُمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِى بِهَا قُلُوبَنَا وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرَنَا وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثَنَا وَتُصْلِحُ بِهَا غَائِبَنَا وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدَنَا وَتُزَكِّى بِهَا عَمَلَنَا وَتُلْهِمُنَا بِهَا رَشَدَنَا وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتَنَا وَتَعْصِمُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، اللهم اهد نفوسنا ، وأصلح نياتنا ، وطهر قلوبنا ، واشرح صدورنا ، ونوِّر أبصارنا ، وأزل الغلَّ والحقد من صدورنا ، اللهم اجعلنا متراحمين ، عاملين مصلحين آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر ، اللهم أصلح قلوب وسرائر شبابنا وشباب بلادنا، واحفظهم من شر المخدرات وأخطارها ، والمسكرات بجميع أنواعها ، اللهم حسن أخلاقنا ومعاملاتنا في شوارعنا وأسواقنا وأعمالنا ، وارزقنا يا مولانا حسن التعامل مع الناس يار ب العالمين ، اللهمّ اكشِف الضرَّ عن المتضرّرين ، والكربَ عن المكروبين، وأسبِغ النّعم على عبادِك أجمعين. اللهمّ هؤلاء عبادك، رفعوا أكفَّ الضراعة والحاجة إليك، يسألونك الأمن والأمان ، للبلاد والعباد ، اللهمّ يا ذا الجلال والإكرام أعطِهم سؤلَهم، وحقِّق أملَهم، يا حيّ يا قيّوم. ربّنا تقبَّل منّا إنّك أنت السميع العليم، وتُب علينا إنّك أنت التواب الرحيم ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك ومنِّك يا أرحم الراحمين .

ليست هناك تعليقات

نعتز بديننا وبتراثنا وأصالتنا

المتابعون