أهلا بكم في المدونة

شريط الاهداءات

1

أحدث المواضيع

السبت، مارس 10، 2012

العبادة وأثرها في سلوك المسلم


العبادة وأثرها في سلوك المسلم
الحمد لله الذي أمرَنا بعبادته ، فكان بعبادهِ خبيراً بصيرا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل سبحانه وتعالى في الحديث القدسي « يَا عَبْدِى مَا عَبَدْتَنِى وَرَجَوْتَنِى، فَإِنِّى غَافِرٌ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ ، وَيَا عَبْدِى إِنْ لَقِيتَنِى بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً مَا لَمْ تُشْرِكْ بِى ، لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً » رواه الإمام أحمد.  وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ، بلغ الرسالةَ وأدى الأمانة ، وتركنا على المحجةِ البيضاء ، اللهم صل وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين  ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .. أما بعدُ فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله وطاعته ، والفوز بعبادته ، فإن الله سبحانه وتعالى خلق الجنَّ والإنسَ لِيَعْبُدُوهُ ، وفي ذلك شَرفَهُمْ وَعِزَّهُمْ وَسَعَادَتَهُمْ في الدنيا والآخرة ، لأنهم بحاجةٍ إلى ربهم ، ولا غِنَى لَهُمْ عَنْهُ سُبْحَانَهُ ، وهو غنيٌ عنهم وعن عبادَتهم ، يقول سبحانه وتعالى { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56 . ويقول جل وعلا { إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ }الزمر7.. فالعبادةُ عباد الله: هي التقربُ إلى الله تعالى بما شرع من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة ، ولكي يَعْرِفَ العبادُ حقيقةَ هذه العبادة ، لم يَكِلَهُمْ جل وعلا إلى أنفُسِهم ، بل أرسل إليهمُ الرسل ، وأنزل الكُتُبَ ، لِيُبَيِّنَ هذه العبادة ، يقول عز وجل {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنُ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ }النحل36. ولكي تلقى عِبَادَتَنَا قَبُولاً من الله جل وعلا، فينبغي على العبد أن يُخلص بها لله تعالى ، يقول عزَّ سلطانه { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً }الكهف110.
مَا فِي الْوُجُودِ سِوَاكَ رَبٌّ يُعْبَدُ
                   كَلاَ وَلاَ مَوْلًى هُنَاكَ فَيُقْصَدُ
يَا مَنْ لَهُ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِأَسْرِهَا
                  رَهَبًا وَكُلُّ الْكَاِئَنَاتِ تُوَحِّدُ
أَنْتَ الإِلَهُ الْوَاحِدُ الْحَقُّ
                  الَّذِي كُلُّ الْقُلُوبِ لَهُ تُقِرُّ وَتَشْهَدُ
معاشر المسلمين : إن العبادةَ إذا أدَّى المسلم حقَّها، وَحَرِصَ على أدائها بصدقٍ وإخلاص ، كان لها أثرا بالغا على سلوكه في مجتمعه ،، فعلينا عباد الله : أن نخلص لله في عبادَاتِنَا ، حتى يكون لها أثرا مباركا في سلوكنا وأعمالنا ، فعلى الطبيب التقي الغيور على بلاده وأهلها ، أن ْتَجْعَلَهُ هذه العبادة، يُضَاعِفُ جُهْدَهُ ووقْتَهُ ، من أجل تقديم علاجٍ ناجحٍ للمرضى ،، وكذلك ما يقدمه المُعلم التقي المخلص، من مُضَاعَفَةِ جُهْدِهِ لطلابه ، من توجيهٍ ناجحٍ وتعليمٍ مفيد ، يخدُم البلاد ويُسعد العباد ،، وما يقدمه رجل الأمن الغيور المحب لوطنه ، من توجيهٍ في الطرقات ، وحراسةٍ للمنشآت ، مضحياً بنفسه ، حازما في تطبيق عمله رحمةً بأبناء وطنه ، فعلينا عباد الله: أن نَتَكَاتَفَ جميعا بتقدير جهود هؤلاء المخلصين ، وأن نُكِنَّ لهم التقدير والاحترام ، وأن نساعدهم بالتزامنا ، فهذه الأعمالُ الصالحات ، تَأْتِي ثَمَرَةً إيماننا وَتَقْوَانَا وَإِخْلاصِنَا لله تعالى ، في مسند الإمام أحمد ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَعْجَبُوا بِأَحَدٍ ، حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ ، فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَاناً مِنْ عُمْرِهِ ، أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ ، بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً سَيِّئاً . وَإِنَّ الْعَبْدَ لِيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً صَالِحاً ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ قَالَ « يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ ». فالعمل الصالح هو سفينة النجاة ، التي أشار إليها سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله :
إِنَّ للهِ عِـَــباداً فُطُنًا        طَلَقُوا الدُّنْيَا وَخَافُوا الْفِتَنَا
نَظَرُوا فِيهَا فَلَمَّا عَلِمُوا    أَنَّهَا لَيْسَتْ لِحَيٍّ وَطَنَا
جَعَلُوهَا لُجَّةً وَاتَّخَذُوا     صَالِحَ الأَعْمَالِ فِيهَا سُفُنَا
فلنكن عباد الله من هؤلاء الْفُطَنَاءِ الذين عرفوا الله تعالى فاتقوه وأخلصوا في طاعته ، وعرفوا الحق فاتبعوه ، والباطل فاجتنبوه ، والنار فهربوا منها ، والجنة فعملوا من أجلها ،  أعوذ بالله من الشيطان الرجيم  { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ، وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ }محمد12. أجارنا الله جميعا من النار، وجنبنا طريق المنافقين والكفار، وجعلنا من المتقين الأخيار ، وأدخلنا الجنة مع الأبرار ، إنه سميع قريب مجيب الدعاء ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ، ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ..
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لهُ العزَّةُ والكبرياء ، وله الشكرُ والثناء ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة يَجْمَعُ بها شَمْلَنَا ، وَيُوَحِّدُ بها فُرْقَتَنَا ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد فيا عباد الله : عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّى قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِينَا فَقَالَ « .. عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ، مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ ، وَسَاءَتْهُ  سَيِّئَتُهُ ،، فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ » رواه الترمذي. فهذا رسولُنا صلى الله عليه وسلم ، يأمُرُنا بعدم الفُرْقَة ، وَيَحُثُّنَا على التماسك وتوحيد الصفوف ، فحريٌ بنا معاشر المسلمين : أن نَدْعُوَا للتَّمَاسُكِ واللُّحْمَةِ الوطنية ، من أجلِ أن تكونَ بلادُنا أرضًا واحدة ، وشعبًا واحدا ، فَالْوَحْدَةُ قُوَّةٌ وَعِزَّةٌ وَمَنَعَةٌ ، وَتَقَدمٌ وازْدِهارٌ ونماءٌ ، والتَّفَرُقُ خُذْلاَنٌ وَضَعْفٌ وَهَوَانٌ ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا متحدين متعاونين ، متحابين متناصحين ، وأن لا يجعلنا من المتفرقين المتخاصمين الغافلين
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

اليقين في الله


اليقين في الله

الحمد لله رب العالمين ، والشكر لله رب العالمين ، إذا توكلنا عليه كفانا ، وإذا قصدناه أعطانا ، وإذا دعوناه أجابنا ، إنه يقينا يقينا يرحمنا ويرعانا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادةً تَنْفَرِجُ بِهَا كُرُوبَنَا وَتُحَقِقُ آمالنا ، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله ، القائل عليه الصلاة والسلام « وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ » رواه بن ماجة . ، صلى الله وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وأصحابه الذين كانوا بقوة يقينهم في الله ، من الناجحين المفلحين . وسلم تسليما كثيرا .. أما بعد ! فيا عباد الله : من أراد السعادة والنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة ، فعليه بالتقوى ، ومن أراد المخرج من كل ضيق والرزق من حيث لا يحتسب ، وعظم الأجر وتكفير السيئات فعليه بتقوى الله ، يقول سبحانه وتعالى { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }الطلاق3.2 ويقول جلَّ في علاه { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً }الطلاق5 . فلنتزود جميعا بالتقوى والعمل الصالح ، واسمعوا وتدبَّروا معي قول هذا الناصح :

تَزَوَّدْ لِلَّذِي لاَبُدَ مِنْهُ -  فَإِنَّ الْمَوْتَ مِيقَاتُ الْعِبَادِ

وَتُبْ مِمَّا جَنَيْتَ وَأَنْتَ حَيٌّ - وَكُنْ مُتَنَبِهًا قَبْلَ الرُّقَادِ

سَتَنْدَمْ إِنْ رَحَلْتَ بِغَيْرِ زَادٍ-وَتَشْقَى إِذْ يُنَادِيكَ الْمُنَادِي

أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَفِيقَ قَوْمٍ- لَهُمْ زَادٌ وَأَنْتَ بِغَيْرِ زَادٍ

إخوة الإيمان : إن اليقين في الله سبحانه وتعالى ، يجعلنا نستقيم في جميع عبادتنا ، من صلاة وزكاة وحج وصيام وغيرها من العبادات ، ويقيننا في الله سبحانه وتعالى ، يدفعنا إلى النجاح في حياتنا وتحقيق آمالنا ، ويقيننا في الله وصدقنا في التوجه إليه ، يُفَرِّجُ كروبنا ويشرح صدورنا ويستجيب دعواتنا ، فعلى المسلم عاملا أو موظفا ، طالبا أو تاجرا ، أن يكون على ثقة ويقين بالله ، أنه إن أطاعه واستقام على شرعه  ، حقق له آماله ، وأذهب عنه همومه وأحزانه ، وفرج همه وكربه ، فهو وحده سبحانه وتعالى بيده أمر كل شيء ، وإليه يرجع أمر كل شيء { وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ، فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ، وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }هود123 . ويقول تعالى قدره وتبارك اسمه  { قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ }آل عمران154 . وكيف يسأل الإنسان غيره كشف الضر أو جلب النفع ، والقرآن يعلنها صريحة مدوية في الآفاق ، أن كاشف الضر وواهب الخير هو الله حيث يقول تعالى  { وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ ، وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ  ، وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ }الأنعام17. 18 . هذه الآيات إخوة الإيمان : تملأ قلوب المؤمنين ثقة بالله واعتمادا عليه ، وعقيدة المسلم { إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ } الوجود ملكه ، والقضاء حكمته ، وكل الكائنات طوع إرادته ، سبحانه علا فقهر ، وملك فقدر ، وبطن فخبر ، فإذا مسك ضر ، أو أصابك ما تكرهه في نفسك ، أو مالك أو عرضك ، فاعلم بأنه لا يكشف الضر إلا الله ، فكل شيء قائم به ، وكل شيء خاشع له ، إنه عِزُّ كل ذليل ، وقوةُ كُلِّ ضعيف ، وملجاءُ كل ملهوف ، من تكلم سمع نُطْقَهُ ، ومن سكت عَلِمَ سره ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبُه ، وكما أنه هو الذي يكشف الضر ، فهو الذي ينعم بالخير ، من عافية وراحة بال ، وهدوء حال ، ورزق ومال وولد ، اسمعوا إلى هذا الحديث من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهو يوجه أحدَ أصحابه ، إلى التعلق بالله ، وصدق التوجه إليه ، حتى يفرِّج همه ويذهب حزنه ، في سنن أبي داود ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضي الله عنه قَالَ ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ ، فَقَالَ « يَا أَبَا أُمَامَةَ ، مَا لِى أَرَاكَ جَالِسًا فِى الْمَسْجِدِ ، فِى غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ ». قَالَ هُمُومٌ لَزِمَتْنِى وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلاَمًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ ، أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ ». قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ ». قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّى وَقَضَى عَنِّى دَيْنِى ، فهذا أبو أمامة لجأ إلى الله واستعان بالله واعتصم بالله ، فاستجاب له الله . فأين أنت من ذلك أيها المسلم ؟ أين أنت من هذا اليقين ؟ وأين أنت من هذا الدعاء ؟ ثم اسمع معي إلى هذه الدرة المحمدية المتلألئة  ، التي يجب أن تكون في قلوبنا ، وتلهج بها ألسنتنا عند كل كرب وهم ، جاء في مسند الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّى عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِى بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِىَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِىَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِى كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِى عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِى ، وَنُورَ صَدْرِى ، وَجَلاَءَ حُزْنِى وَذَهَابَ هَمِّى. إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحاً ». اسمع ماذا قال أصحابه صلى الله عليه وسلم ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِى لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ. قَالَ « أَجَلْ يَنْبَغِى لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ ». فما أحوجنا اليوم ، ونحن في هذه الظروف العصيبة، التي نمر بها وتمر بها بلادنا ، أن ندعوا بهذه الأدعية، التي تفرِّجُ الهم وتنفس الكرب ، فالله سبحانه وتعالى لا يرد أحداً وقف على بابه ، من الذي سأل الله ولم يعطه ؟ ومن الذي استغاث بالله ولم يغثه ؟ ومن الذي استعان بالله ولم يعنه ؟ ومن الذي نادى على الله فلم يجبه ؟ فالجأ إلى ربك وخالقك وقل :

قَصَدتُّ بَابَ الرَّجَا وَالنَّاسُ قَدْ رَقَدُوا

                  وَبِتُّ أَشْكُوا إِلَى مَوْلاَيَ مَا أَجِدُ

وَقُلْتُ يَا أَمَلِي فِي كُلِّ نَائِبَةٍ

                  يَا مَنْ عَلَيْهِ لِكَشْفِ الضُّرِ أَعْتَمِدُ

أَشْكُوا إِلَيْكَ أُمُورًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا

                 مَالِي عَلَى حِمْلِهَا صَبْرٌ وَلاَ جَلَدُ

يَارَبِ مَدَدْتُّ يَدِي بِالذُّلِ مُفْتَقِراً

                   إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدُ

فَلاَ تَرُدَّهَا يَارَبِّ خَائِبَةً

                  فَبَحْرُ جُودِكَ يَرْوِى كُلَّ مَا يَرِدُ 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يذهب عنا وعن بلادنا الهموم والأحزان ، والسوء والشرور والفتن والظلم والطغيان ، كما نسأله أن يصلح أحوالنا ، وأن يبلغنا مقاصدنا وطموحاتنا وآمالنا ، إنه سميع قريب مجيب الدعاء ،  أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ،،

الخطبة الثانية

الحمد لله نحمده على نعمه ، ونستعينه على طاعته ، ونستنصره على أعدائه ، ونؤمن به حقا ، ونتوكل عليه صدقا  ، مفوضين إليه  أمورنا ، وملجئين إليه ظهورنا ،  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد ! فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله { وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }البقرة281 .

معاشر المسلمين : من أراد تفريج همه وكربه وحزنه ، فليحفظ هذه الأدعية ، ويرددها ويدعوا بها بيقين صادقٍ ، موقنٍ بالإجابة ، فسيأتيه الفرج وسينال مراده بإذن الله تعالى .. ولا تنس أيها المسلم المبارك ، أن تدعوا لبلدك فهي بحاجة إلى دعائك وأعمالك الصالحة ، وأن تدعوا لأهلك وإخوانك وأحبابك وأصدقائك بظهر الغيب ، أشرك الجميع في دعائك ، ولا تبخل عليهم بالدعاء الصالح ، فإنه مستجابٌ بإذن الله تعالى ، في صحيح مسلم عن أبى الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ ».  فلا تغفلوا عن الدعاء لإخوانكم بالخير ، ولبلادكم بالأمن والأمان ، والتقدم والنماء والازدهار ، وفي مسك الختام ، معاشر الإخوة الكرام ، لنعطر ألسنتنا بالصلاة والسلام ، على خير الأنام ، سيدنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، كما أمرنا الملك القدوس السلام ، في خير كلام ، فقال جل وعلا  { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب56 . اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين . اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين ، ودمر أعداءك أعداء الدين ، واجعل بلدنا ليبيا سخاءً رخاءً وسلئر بلاد المسلمين ، اللهم احفظ بلادنا شرقها وغربها ، شمالها وجنوبها ، من الشر والأشرار ، والظالمين والفجار ، اللهم يا كريم منَّ على من حملتهم مسئولية بلادنا ومنَّ على المخلصين منهم بعونك وتقواك وخشيتك ، ومدَّهم بالقوة والشجاعة والنية الطيبة والعزيمة الصادقة القوية ، لتحقيق مصالح البلاد والعباد ، ونشر الأمن والأمان ، وقرب إليهم يا مولانا بطانة الخير التي تراقبك وتخشاك في السر والعلن يا أرحم الراحمين ، اللهم بارك في ثورة بلادنا المجيدة  ، واجعلها ثورة خير وبركة ورحمة لجميع الليبيين ، اللهم أصلحنا وأصلح شبابنا ونسائنا وشيوخنا وأطفالنا ، ووفقنا إلى ما يرضيك من الأقوال والأفعال يارب العالمين ، اللهم اجعلنا متراحمين فيما بيننا ، وأزل الشقاق والنفاق والحسد والبغضاء من قلوبنا ، اللهم اجعلنا متحدين ، ولا تجعلنا متفرقين ، ومتعاونين متضامنين في كل ما يصلح أحوالنا وأحوال مجتمعنا ، اللهم اغفر للموتى واشف المرضى وداوى الجرحى وتقبل الشهداء يارب العالمين . اللهم اغفر وارحم وبارك فيمن أسس هذا المسجد ، ولمن أوقف عليه شيئا ، ولمن يقوم على خدمته ، ولمن صلى فيه يارب العالمين ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم .. عباد الله {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90 ، اذكروا الله العظيم الجليل يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم ، ولذكر الله أكبر ، والله يعلم ما تصنعون ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ،، ويغفر الله لي ولكم وأقم الصلاة ,,
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الجمعة، مارس 09، 2012

كلمة في حفل منطقة حجارة


هذه كلمة لجنة الحكماء بمنطقة حجارة القاها نيابة عنهم الدكتور صالح البغدادي :

 
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين قدوتنا في الحق والعدل والصفح والتسامح وعلى آله وصحبه الذين ساروا على نهجه وأرسو قواعد الدين القويم .
أما بعد فإنني أرحب بكم جميعا أيها السيدات والسادة باسم كل من سخر جزءا من وقته لخدمة وطنه من أبناء منطقة حجارة ، حرصا منه على تنميتها والنهوض بخدماتها، وخلق جوٍّ من التآلف والتآزر بين أبنائها ، وأهنئكم ونفسي بهذه المناسبة العظيمة ، مناسبة الذكرى الأولى لثورة السابع عشر من فبراير المجيدة ، التي حقق فيها أبناء الشعب الليبي الانتصار على قوى الطغيان ، وقدموا أرواحهم فداءً لهذا الوطن . إننا في هذه المناسبة نتوجه إلى الله العلي القدير أن يتقبل الشهداء ويسكنهم فسيح جنانه ، وأن يعجل بشفاء الجرحى والمصابين ، ويطمئن أهل المفقودين .
أيها السيدات والسادة الكرام : نحن إذ نحي هذه الذكرى المباركة نتذكر الأمانة التي حمَّلنا بها الشهداء والمناضلون من أجل هذا الوطن ، بأن نحافظ على هذا المكسب الغالي وهو الحرية ، وأن نقيم مجتمع دولة القانون الذي يتحقق فيه العدل والمساواة وتصان فيه الحقوق .
إخوتنا الأعزاء : علينا أن نستقبل مناخ الحرية الذي بدأنا نعيشه اليوم بفضل هذه الثورة المباركة التي كسرت حصون الظلم والتسلط ، في تجاوز سلبيات الماضي ، وأن نعيش إخوة متحابين متصالحين ، وأن نجعل من اختلافنا رحمة وتعارفا وأن نستحضر دائما قوله تعالى{ وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم } فلتكن التقوى شعارنا ، وخدمة الوطن والمواطن ثمرةً من ثمار تعارفنا ، نتعارف جميعا لنبني بلادنا ونحافظ على أمنها واستقرارها ، لننعم بخيراتها ، نريد نتيجة تعارفنا وتآزرنا تعليما جيِّدا لأبنائنا ، نريد مرافق صحية متطورة ، نريد بنية تحتية متكاملة ، نريد استغلالا جيدا لثرواتنا ، نريد جيشا وجهاز أمن قويين لتوفير الأمن والأمان .
أيها السادة الأعزاء : لنجعل من هذا اليوم العظيم انطلاقتنا المباركة نحو العمل والبناء والتعمير ، وهذا لايتم إلا بالتعاون والتعاضد ونبذ الفرقة ، والتعالي على صغائر الأمور ، والبعد عن الأنانية ، وحب الذات ، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة ، وأن نكرس طاقاتنا في العمل الصالح الذي يعود نفعه على الجميع .
إننا اليوم إخوتنا نمتلك فرصة نادرة في المشاركة في بناء الوطن ووضع الأسس السليمة التي نسير عليها نحو المستقبل الزاهر ، وذلك بالمشاركة في انتخاب أعضاء المجلس الوطني ، فرصتنا في اختيار أهل الكفاءات ، والقدرات الذين يضعون الدستور ويقودون المرحلة ، ويؤسسون لدولتنا الديمقراطية التي يسودها القانون وتتحقق فيها العدالة والمساواة .
وفي الختالم  أيها السادة علينا أن نسموا فوق جراحنا ، ونتصالح مع أنفسنا وننقيها من الأحقاد والضغائن ونتوحد لنهيئ لأبنائنا المناخ الملائم لتنمية طاقاتهم وصقل مواهبهم وفتح الطريق أمامهم لخدمة وطنهم وقيادة بلادهم نحو المستقبل وتحقيق الرفاه .
                 عاشت ليبيا حرة ..
                  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            الدكتور صالح البغدادي
سبها / حجارة في 1/3/2012م



إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الثلاثاء، مارس 06، 2012

قولوا آميـن

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،، اللهم احفظ بلادنا شرقها وغربها وجنوبها وشمالها ، من الشر والأشرار ، والظالمين والفجار ، اللهم ياكريم منَّ على من حمّلتهم مسئولية بلادنا ومنّ على المخلصين منهم بتقواك وخشيتك وعونك ، ومدّهم بالقوة والشجاعة ، والنية الطيبة والعزيمة الصادقة القويّة ، لتحقيق مصالح البلاد والعباد ، ونشر الأمن والأمان ، وقرب إليهم يامولانا بطانة الخير التي تراقبك وتخشاك في السر والعلن يا أرحم الرحمين ، اللهم بارك في ثورة بلادنا المجيدة ثورة السابع عشر من فبراير يارب العالمين ، اللهم اجعلنا متراحمين فيما بيننا ، وأزل الشقاق والنفاق والحسد والبغضاء من قلوبنا ، اللهم اجعلنا متّحدين ، ولا تجعلنا متفرقين ، ومتعاونين متضامنين في كل ما يصلح أحوالنا وأحوال مجتمعنا ، اللهم ارحم الشهداء وتقبلهم عندك في عليين ، واشف المرضى وداوي الجرحى يارب العالمين ... آمين ، آمين ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...  

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأحد، مارس 04، 2012

احتفالات منطقة حجارة

بسم الله الرحمن الرحيم
بتاريخ الخميس الموافق 1 مارس 2012م أقيم بمنطقة حجارة بسبها احتفال شعبي كبير بمناسبة الذكرى الأولى لثورة السابع عشر من فبراير المجيدة  ، برعاية المجلس المحلي بالمنطقة ، ألقيت فيه العديد من الكلمات والفقرات الغنائية المتميزة ومسرحية وألعاب بهلوانية ، وعدد من قصائد المالوف والموشحات ، وأقيم على هامش الاحتفال معرض  وخيمة تراثية  .

وهذه  صور لهذا الحفل الرائع الذي اسمتعنا به  .



























 










حفظنا الله وحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه ودامت أيامنا أعياداً وانتصارات ، وبارك الله في جهود المخلصين من أبناء وطننا الحبيب ، وكلمة شكر أقدمها للإخوة والأخوات أعضاء هيئة التدريس بمدرسة شهداء جنين بالمنطقة وطلبتها على هذه الاحتفالية الرائعة ، فلهم كل الشكر والتقدير والاحترام ...





















إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الله أكبر

الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد