جديد المدونة

الحمد لله الذي بذكره تطمئنُّ القلوب


الحمد لله الذي بذكره تطمئنُّ القلوب

الحمد لله الذي بذكره تطمئن القلوب ، والصلاة والسلام على النبي المحبوب ،وعلى آله وصحبه ومن سار على خير الدروب ... يقول تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً }الإسراء: 82. القرآن ، راحة القلوب ،، ونور الصدور ... نعم ... تحسَّسْتُ مواطن ضعفي ، وتفقَّدت سبب ضيقي وكدري ،، تلمَّست نكد عيشتي ، وضعت يدي على صدري ، شعرت بإضراب نبضات قلبي ، أرق  وقلق ، همٌّ  وغمّ ، نصبٌ ونكد ،، ما هذا ؟؟؟ . دققت نظري يمنة ويسرة ، على أن أجد بُغيتي ، يا الله ، لفت نظري ، شيءٌ عجيب ، وُضِعَ بشكلٍ مرتب على مكتبي ،، شعرت بإحساس غريب تجاهه ،، دفعني حب الاستطلاع ،، وشعرت بشيء يدفعني لأحمله ، يا الله ،، ما أجمل ترتيبه ،، إنه بسم الله الرحمن الرحيم ، إنه كلام رب العالمين ، إنه النور المبين ،، فتحت الصفحات لأتأمل عِظَمَ تنسيقه ،، شعرت براحة عجيبة ,,, وقع نظري على آيةٍ من الآيات : قوله تعالى: { الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}الرعد: 28. تراجعت للوراء .. أين أنا من هذا الفضل ..؟ أين كنت ؟!  يا رب ،، يا رب لا تعاقبني بتقصيري تجاه كلامك .. تذكرت قصصا لم ألقي لها بالا عندما كنت أقرأها أو اسمعها .. بأن أصحابها لم يشعروا بالسعادة والاطمئنان والراحة ، إلا بعد ان غرفوا من معين القرآن ,, لا ادري ..!!! ربما الدنيا أشغلتني ،، والشهوات أسرتني ،، نعم ،، كم تهاونت بكلام ربي ,, ولكن تذكرت حديثا قد سمعته من صغري ، يقول الرسول الكريم عليه وعلى آله الصلاة والتسليم: « .. أَلاَ وَإِنَّ فِى الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ . أَلاَ وَهِىَ الْقَلْبُ » البخاري. نعم ،، القلب الذي هو سبب الراحة والاطمئنان والسعادة .. هو أساس كل ذلك ,, وأنَى له ذلك ،، وهو بعيدٌ عن الاستمتاع بكلام الرب جل وعلا ... وقد قرأت قصة طالما تنبهت كثيرا لها ... عن أحد المسلمين الذي تعلق بالقرآن ، وكان يحافظ على تلاوته ،، وحفظه والتلذذ بسماعه. أُصيب هذا المؤمن ، بعدَّةِ جلطاتٍ دماغيَّةٍ متتالية ، ففقد الذاكرة ، ولم يعد يذكر اسم ابنه! ولم يعد يتذكر أيَّ شيء، ولكن الغريب ، أن ابنه كان يقرأ القرآن أمامه وأخطأ ، فصحح له الوالد قراءته!. تذكرت حينها أن القرآن هو نور القلب ، وراحة القلب .. قررت حينها ، أن يكون لي نصيب من كلام ربي ولو القليل في اليوم الواحد ... تغيَّرت احوالي ... وتبددت آلامي .. وتحققت آمالي , وكل ذلك راحة واطمئنان بكلام المنان ولله الحمد ..

أحبتي .. يامن ذاق الهموم .. يامن قاسى الآلام والأمراض .. يامن سار بطريق الشؤم ، يامن عانى النكد والضيق والقلق والعصيان .. أتبحثون عن راحة البال .. وعن اطمئنان القلب .. وعن سعادة الدارين .. عودوا لكلام ربي ,, اقتبسوا منه .. اغرفوا من معينه ،، فو الله ستجدون السعادة والراحة والطمأنينة.. قال تعالى في سورة يونس : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }آية57. أسأل الله تعالى أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا ، وذهاب همومنا وغمومنا ... 

آية الكرسي : {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }البقرة255.

وَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلاَ تَكِلْنِى إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ أَصْلِحْ لِى شَأْنِى كُلَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ».

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ».

 

 

ليست هناك تعليقات

نعتز بديننا وبتراثنا وأصالتنا

المتابعون